في هذا اليومِ الطالعِ من غزةْ
كجرحٍ يغرسُ في روحي بكاءَ وجعٍ أبديْ
بين أخبارٍ سوداءْ و أنباءٍ مسمومةْ
أعلنتُ الإنتفاضةَ على روحي و ثورةٍ على نفسي
فتحتُ خزانتي و أخرجتُ وشاحاً فلسطينياً
أُهديّ لي في يومٍ من الأيامْ
كذكرى رائحةٍ عطرةْ تنبعثُ من هناكْ
لم أكنْ أتوقعْ يوماً أنْ أرتديه
فقد كان كنزاً ياقوتياً
خرجتُ وهو يعانقني كأكليلِ وردٍ
كانتْ العيونُ ترمقني باستغرابْ
لطالما كانَ الوشاحُ رمزاً للنظالِ عندنا
تابعتُ سيري بينَ دهشاتٍ و نظراتٍ
مشيتُ بخطاً متثاقلة أفكرْ
منغمسةً في ثورتي الباطنيةْ
كيفَ سأخرجها و كيفَ سأسكتها
أين أنا منكِ يا غزة و اين أنتِ الآن
ما كان لي إلا أن أقصدَ المستشفى
لأتبرعَ بدمي لعّلَ و بأملٍ أن يصلَ الى هناك
لينقضَ روحاً بريئةً

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire