dimanche 22 mars 2009

استشهد الحلم


فرحة غمرت قلبه .. رغم حزن و ألم مستقر في ذاك المخيم ... في جنباته غصة ألم و لوعة قلب تتوق لاستنشاق هواء نظيف .. هواء ارض طاهرة ضاع بين حلم وأمل روح الفرحة و الشوق العارم تعانق وجدانه بوجودها معه..
يرى الدنيا في عينيها ويحس بجمال الحياة في بسمة شفتيها، تربى قلبه على حب طاهر منذ الطفولة .
هي هروبه وملاذه ... اعطته الشجاعة و العزم لاتمام حياة وردية رغم سوادها .. استوطن قلبها.. فتحت عيناها على رسم وجهه.. و ترب سمعها على شذى كلامه ... تراه منقذ قلبها و هروبها من حياة لم تختارها.. جو مسموم و ملوث بأنفس وحوش شرسة ... تسرق الفرحة من كل قلب حالم تبعث فيهم غصة ...
هذا حال المخيم هناك و لكن .. في أعينهما .. كان جنة خضراء و روضة غناء ... فالحب استوطن قلبيهما، يسابقان الزمن و يتحديان قدر اختار لتكون قصتهما محبوسه في أزقة ضيقة عنوانها أمل بحياة هادئة بريئة.
و لكن الحلم أبعد من الواقع...جاء ذلك اليوم الأسود .. يوم لم تشرق فيه شمس .. تقاربت الأقدام الشرسة .. عويل ذئاب ماكرة ..دبابات قصف وحصار ..جو مؤلم .. فضيع .. بكاء أطفال و هتافات أصوات يركضون في كل اتجاه يسابقون القنابل ..يصمدون لآخر لحظة و لآخر قطرة دم ...هي بخطوات متسارعة تركض كفراشة بريئة تطلب حياة وردية ... تسابق قلبها تبحث عن حبيبها فإما الحياة معه أو موت بين أحضانه .
هو ... يركض في كل مكان ... يسابق الرصاص يبحث عنها ..تتسارع دقات قلبه و لكن ... الموت سابقه و أخذها منه ... ماتت ... استشهدت تصعد روحها الندية .. تطير و ألوان أمل مبعثرة في الهواء شهيق هدأة في رئتيها و صمت هامس في عينيها .. تراقبه و هو كالمجنون يبحث عنها .. تنظر إليه و الشوق يملأ ثناياها ...وجدها ... تطير أحلامه و أنفاسه ... تسقط أجنحته و آماله ... تتشنج الفرحة في صدره ... رآها هناك .. بأجمل حلة و أجمل صورة تنبعث منها رائحة زكية لم تكن رائحة ورود ولا مسك إنما رائحة حلم استشهد بين يديه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire