lundi 23 mars 2009

تصبحون على الوطن


أمارسُ عادتي اليوميّة في ذلكَ الركنِ من الحديقة ، أحاولُ الاختلاءَ بحروفي النرجسيّة، متناسيةً العالمَ الخارجي و ما يتسللُ إليه من مشاكلَ يصنعُها البشرُ عمدا بكلِ إتقان.
كانتِ الساعةُ تشيرُ إلى التاسعةِ صباحاً عندما لمحتُ عمي العربي .. يقتربُ بخطواتٍ ثقيلة نحوي.
يتكئ على عكازه تارةً و يقفُ تارةً أخرى ليستجمعَ أنفاسه ..

صباح الخير يا بنتي .. واش راكِ اليوم هنا؟
صباح الخير عمي العربي كي صبحت اليوم بخير؟
الحمد لله يا بنتي رآنا نمشوا داقا داقا مع الوقت .. ما بقاش قد الي راح.

عمي العربي ذلك المجاهدُ صاحب السبعينَ خريفاً، قد أكلَ الدهرُ والاستعمارُ من أيامهِ و شرب.
يعيشُ ببساطةٍ مع زوجتهِ و ابنتاه، من منحة المجاهدين ثمناً شباب ٍراح تضحية في سبيل الوطن.
وطن لم يهبه سوى كرامة و عزّة، و ذكرياتُ شباب يسردّها لكل من يعرفه بكلِ فخر و سعادة. هذا البلد الذي ارتوت أرضه من دماء أبطال حاربوا و جاهدوا في سبيل تحريره و ما كان لهم سوى الاستشهاد. و من بقي منهم يواصلون حياتهم بعيد عن السياسة والأضواء، تاركين أصحاب الشأن يواصلون حكم الوطن و نهبه.

حتى بيته العتيق يأبى أن يغيّره، بيتٌ صغير في مركزِ العاصمة بالذات في حي القصبة العتيق، أين حدثت أكبر المشادات بين الفدائيين و المستعمر الفرنسي.
لطالما أحسست بثورة كبيرة تغمرني كلما قصدت تلك الأزقة الضيقة و أبوابها المتقاربة .
كانت الحياة وقتها مليئة بالثورة و الأمل على قدر كبير من البساطة. بساطة" دار سبيطار"و" لالا عيني" و "عُمار" الذي كثيرا ما عمل مقالب في الفرنسيين.

يجلس بقربي ليفتح كعادته صفحات الماضي، ليسرد منها ما يستطيع تذكره من بطولات.
شعره الأبيض و ملامحه البسيطة، توحي لي ... كم كان الوطن محضوضا في أيامهم ، وكم هو حزين و مكسورا بوجودنا نحن الآن.
أعترف أنني أحببت حديث عمي العربي على عكس كثير من شبان الحي الذين يتذمرون من كلامه الكثير، الحقيقة الكبيرة أنهم يستحون من جبنهم و خيبتهم الكبيرة التي يعيشونها كل يوم بعدما استعمرتهم عادات و تقاليد غربيّة طغت على عقولهم وتصرفاتهم. متناسين عمي العربي و أمثاله الذي دفعوا حياتهم في سبيل الحرية تحت شعار " ما أُخذ بالقوة لا يسترد بغيّر القوة"
هل يا ترى لو انقلبت الموازين وواجهنا استعمار جديد هل نستطيع تحرير وطننا كما فعل أجدادنا، أسئلة كثيرة تراودني ، هل سيكون لي جرأة وشجاعة جميلة بوحيرد عندما تنكرت بالزيّ الأجنبي خالعة الحايك العاصمي متسللة إلى " مقهى الميلك بار" لتضع قنبلة دوّ صداها تاريخنا الكبير. هل سأكون مثل عذراء الأوراس " لالا فاطمة نسومر لأحمل السلاح وأمتطي الخيول و أحارب!؟

هل نستطيع نحن شباب اليوم حمل لواء الوطن و حمايته؟ و هل سيكون عمي العربي و غيره من رجال الأمس مطمئنين على وطن و هو بين ايدينا؟

يودّعني عمي العربي بعدما أمتعني بقصصه الجميلة و هو يوصيني بحبّ الوطن واجب و إن لم يكن بتلك الصورة التي نريدها و نحبذها لكنه يبقى الأرض التي ارتويت بدماء مليون ونصف مليون شهيد.
تصبحون على الوطن
.
.
.

dimanche 22 mars 2009

وشاح فلسطيني


في هذا اليومِ الطالعِ من غزةْ
كجرحٍ يغرسُ في روحي بكاءَ وجعٍ أبديْ
بين أخبارٍ سوداءْ و أنباءٍ مسمومةْ
أعلنتُ الإنتفاضةَ على روحي و ثورةٍ على نفسي
فتحتُ خزانتي و أخرجتُ وشاحاً فلسطينياً
أُهديّ لي في يومٍ من الأيامْ 
كذكرى رائحةٍ عطرةْ تنبعثُ من هناكْ
لم أكنْ أتوقعْ يوماً أنْ أرتديه
فقد كان كنزاً ياقوتياً 
خرجتُ وهو يعانقني كأكليلِ وردٍ
كانتْ العيونُ ترمقني باستغرابْ 
لطالما كانَ الوشاحُ رمزاً للنظالِ عندنا
تابعتُ سيري بينَ دهشاتٍ و نظراتٍ
مشيتُ بخطاً متثاقلة أفكرْ 
منغمسةً في ثورتي الباطنيةْ 
كيفَ سأخرجها و كيفَ سأسكتها
أين أنا منكِ يا غزة و اين أنتِ الآن 
ما كان لي إلا أن أقصدَ المستشفى
لأتبرعَ بدمي لعّلَ و بأملٍ أن يصلَ الى هناك
لينقضَ روحاً بريئةً 

استشهد الحلم


فرحة غمرت قلبه .. رغم حزن و ألم مستقر في ذاك المخيم ... في جنباته غصة ألم و لوعة قلب تتوق لاستنشاق هواء نظيف .. هواء ارض طاهرة ضاع بين حلم وأمل روح الفرحة و الشوق العارم تعانق وجدانه بوجودها معه..
يرى الدنيا في عينيها ويحس بجمال الحياة في بسمة شفتيها، تربى قلبه على حب طاهر منذ الطفولة .
هي هروبه وملاذه ... اعطته الشجاعة و العزم لاتمام حياة وردية رغم سوادها .. استوطن قلبها.. فتحت عيناها على رسم وجهه.. و ترب سمعها على شذى كلامه ... تراه منقذ قلبها و هروبها من حياة لم تختارها.. جو مسموم و ملوث بأنفس وحوش شرسة ... تسرق الفرحة من كل قلب حالم تبعث فيهم غصة ...
هذا حال المخيم هناك و لكن .. في أعينهما .. كان جنة خضراء و روضة غناء ... فالحب استوطن قلبيهما، يسابقان الزمن و يتحديان قدر اختار لتكون قصتهما محبوسه في أزقة ضيقة عنوانها أمل بحياة هادئة بريئة.
و لكن الحلم أبعد من الواقع...جاء ذلك اليوم الأسود .. يوم لم تشرق فيه شمس .. تقاربت الأقدام الشرسة .. عويل ذئاب ماكرة ..دبابات قصف وحصار ..جو مؤلم .. فضيع .. بكاء أطفال و هتافات أصوات يركضون في كل اتجاه يسابقون القنابل ..يصمدون لآخر لحظة و لآخر قطرة دم ...هي بخطوات متسارعة تركض كفراشة بريئة تطلب حياة وردية ... تسابق قلبها تبحث عن حبيبها فإما الحياة معه أو موت بين أحضانه .
هو ... يركض في كل مكان ... يسابق الرصاص يبحث عنها ..تتسارع دقات قلبه و لكن ... الموت سابقه و أخذها منه ... ماتت ... استشهدت تصعد روحها الندية .. تطير و ألوان أمل مبعثرة في الهواء شهيق هدأة في رئتيها و صمت هامس في عينيها .. تراقبه و هو كالمجنون يبحث عنها .. تنظر إليه و الشوق يملأ ثناياها ...وجدها ... تطير أحلامه و أنفاسه ... تسقط أجنحته و آماله ... تتشنج الفرحة في صدره ... رآها هناك .. بأجمل حلة و أجمل صورة تنبعث منها رائحة زكية لم تكن رائحة ورود ولا مسك إنما رائحة حلم استشهد بين يديه.

لحظة اشتياق


جلست لساعات على مكتبها ... تبحث في أوراقه المتناثرة من عطره .... تسامر حروفه .. تستنشق عبق حضوره فيها

على ضوء شموع بريئة يعكس نورٌ على وجهها الملائكي ... تداعب خدها نسمة خفيفة تنبعث من شرفتها الصغيرة ..

تنظر إلى تلك الشمعة التي يتمايل نورها ذات يمين و ذات شمال تخبرها عن حرقة تسكن روحها .. عن نار تلتهم ثناياها و دمعة تشفي ألم بعده .
تذكرت ذلك اليوم الذي صارحها بحبه .. أخبرها كم يحبها و يعشق قلبها ... تناولت حروفه و كلماته لتسكن روحها .. عانقت عطر همساته المرسومة على أوراق هشة صفراء.. عانقتها بحرقة ألم و غصة حزن كبيرتين.
بحثت بين أحاسيسها المبعثرة فلمحت وردة ربيعية أهداها لها في لحظات جميلة كانت تسكنهما... يعبق منها نسيم أيام مضت بحرقةاستوطن الألم في قلبها الفتي و تربت النكسة في روحها المكسورة فتحت قلبها لجروح متناثرة على أوراق ذاكرتها..
تناولت كلماته المطبوعة في رسائله الحزينة أمضاها لها في أيام سفره و غربته... ألم غربة أكلت من عمره و شربت من سنوات حياته.
تقرأها و دمعة تتسلل لمقلتيها.. تتدحرج بين أهدابها ... تحاول إيقافها لكنها تفضحها .. تبكي بحرقة ... تبكي بعده وفراقه ...
تنظر إلى تلك الشرفة تتوه بنظرها للبعيد المجهول .. في هدوء صوت الطريق لا يبقى سوى صوت أنفاسها تشدو لحن ألم ممزوج بصرخة صامتة تهرب من دموعها و اختناق روحها ... تركض بفكرها بين فوضى حواس و أحاسيس قلب ... تبحث عنه فقد اشتاقت لعطر حضوره بين جدران عشقها..تنتظر عودته بأمل عاشقة و حب طفلة و حنان امرأة تنتظر روحه المسافرة علها تكون هي محطته القادمة .

samedi 21 mars 2009

صرخاتُ صمت



كلّ يومٍ أجالسُ وحدتي ، في تلكَ الزاويّةِ اليسرى من الحديقةْ .. كانَ كلُّ ركنٍ فيها يَشهدُ لي بفكرةٍ
عندمَا كنتُ أعانقُ الصمتَ وأنصرفُ إلى عالمي أحتفظُ بأسئلةٍ كثيرْ.. أَجمعهَا كَمَا أجمعُ أشيائي الثّمينةْ، ثمَّ أطرحهَا دفعةً واحدةْ على ورقتِي البيضاءْ دونَ صوتٍ، بلّ ذبذباتُ صمتٍ تُشعلُ رمادَ أَحلامي.

أجلسُ معَ نفسي، أشّنُ معركةً عاطفيّة صامتةْ، تُدارُ بأسلحةٍ لغويّة منتقاةٍ بعنايّة.. أحبُ التجمّلَ أمَامَ حروفي ..أحّبُ نثرها على قارعةِ الورقة.
باغتتني نسمةٌ ربيعيّة .. اخترقتْ خلوتِي معَ حروفي ..كادتْ أنّ تَشِي بي بيّن كلمتيّن.
يومّها..حاولتُ خلقَ لغةٍ جديدةٍ على قياسي وتلكَ النسمة، دونَ علاماتِ التعّجبِ والاستفهام
كانتْ تلكَ النسمةُ تُباغتني بحلّو مكوثِها بيّن جَنباتِ روحي ..كنتُ أخافُ عليّها منَ الأسئلة
الأسئِلة خُدعة، مباغتةٌ للروح كالحربِ تَماماً، تُصبحُ فيها المفاجأةُ عنواناً.
كيف أنت !؟ -
صيغة أنثويّة لسؤالٍ أخر مستترْ بيّن السطور.. يترجم أسئلةً تعجبيّة كثيرة تدورُ في مخيلتي
- أعيشُ في الأجواء .. أقتاتُ من ريحِ المشاعر و دفئ القلوب
أباغتها بسؤالٍ آخر ..
لِمَ تقطعي عليّ خلوتي -
أضافتْ بزهو و رقّة
أراقبكِ منذ زمن.. أتابعكِ -
تزيد من دهشتي و استغرابي ..أريدُ أيّ شيءٍ يكسرُ صمتي وتشنجُ أفكاري هذه اللحظة.
هممتُ بجمعِ أوراقي متناسيّةً وجودها قربي.. أقفُ مهزومةً أمَامَها
ربّما أشتهي وحدتي و انفرادي ..لا أقوى على عنصرٍ ثالثٍ يقطعُ نشوّةَ فرحي بأفكاري وأوراقي
تنظر إليّ باستغراب و تبتسم، كأنها تودّعني بحزن.ربما آلمتها ..خدشت رقتها لكني لم استسلم لضعفي .. ركضتُ بأوراقي إلى البيت. أخفيتها ، وكـأنّني أخفي تهمةً ما .. أنتظرُ الغد لأجالس وحدتي وأوراقي من جديد .. في تلكَ الزاوية
اليسرى بعيداً عن الأسئلة وعلاماتِ الاستفهام

صرخاتُ صمتْ ... خيّبة


في صباحِ يومٍ مشرقٍ رطبْ، أجلسُ معَ وحدتي اليوميّة في زاويتي المعتادة ،أستمتعُ بملاعبةِ حروفي و مشاكسةِ الكلماتْ. مرَّ بقربي شابٌ و فتاة يتجادلونَ بأصواتهما الصاخبة التي أزعجتْ وحدتي .كان الصوتُ يرتفع كلما اقتربا مني، بشيء من الفضول الأنثوي جلستُ أستمعُ لكلامهما ما كان لي خيار أصلا.
يتحدثان عن الحضارة وثقافة البلد وما آلت إليهِ من تطوراتٍ مزدهرة وجميلة، بنبرة من الفخرِ و المزايّدة.ما شدني في كلامهما أكثر، لغتهما المستعملة، كانت فرنسية بحتة. استغربت كيف لهما أن يتحدثا عن الحضارة و ثقافة البلد و نسيا أنهما فقدا أهم عواملِ حضارة البلد و ثقافتها، لغتهما الأم.
قلّما تأتي تلكَ الأفراح المباغتةٌ للحقيقة . . عندما كنتُ صغيرة كنتُ أفكر دائما في كيفيّةِ ترجمة التعابير الإحساسية المخالجة لقلبي، ربيّتُ في جو أسريّ عربي بحت. كان والدي دائما يحثني على القراءة، اكتشفت يومها عالمي الجديد بين حروف و كلمات.أحببت اللغة و عشقت مفاتيحها
كان أبي دائما يدغدغ معرفتي اللغوية بإعطائي أسئلة ليختبرني.
- أعربي لي هذه الجملة و لكِ مني قطعة حلوى.
أصارعُ و اعتصرُ عقلي لأفتحَ أبوابَ التفكير و التخطيط لأفوز بتلك الحلوى.
أذكر أيضا ..كيف كانَ معلم اللغة العربيّة في الإعدادية يطلبُ منا صياغةَ قصصٍ صغيرة في حصة التعبير و كنا كل ما نخطئ في جملة يكون نصيبنا "الناقورة" .
الناقورة هي نقر الرأس بأصبع اليد، كنتُ أجد في رجال الأمس من أبي و معلمي دافع كبير لحبّ اللغة و ممارستها.كنت أرى في قامتهم شموخَ الوطن بقوتهم في أجسادهم التي عرفتْ الجوعَ و الألم الحقيقي .لكن هذه النظرة تلاشت مع مرورِ الأيام و استطانِ الحضارة في مجتمعنا.
يقطع أفكاري ذلك الشاب بجملة صفعتني حقيقتها.
- les plus beaux mots d'Amour sont en français
أجمل كلمات الحب ما ينطق باللغة الفرنسية.

ذكرني بمقولة سلين ديون في حفلٍ حضرته لها، بعد أن متعتنا بأغانيها الرومانسية الإنجليزية... أن أجمل كلمات الحب هي باللغة الفرنسية. وتابعت حفلها على هتف و تصفيق كبير من الجمهور.
لما تخرجتُ من الجامعة وهممت بالولوج في عالم جديد. عالم المثابرة وكسب القوت
جاءتني فرصة للعمل بشركة مصرية، تقبلت الفكرة و أردت أن أخوضها. قابلت المدير لأفهم نوع عملي بالشركة، فاجأني سؤاله جدا
- هل تتقني اللغة العربية؟
استغربت جدا سؤاله هذا، ارتسم على وجهي علامة استفهام كبيرة و اطبق الصمت على شفتي
أردت ان اقول أجل .. طبعا .. حتما.
- نعم أتقنها وهل هناك من لا يعرف لغتهالأم؟
- أفهم استغرابك لكنكم أنتم الجزائريون للأسف مفرنسون.
و أكمل يسرد لي حزنه الشديد بميولنا الغربيّ ، و أنا جالسة بمعرفتي المعطوبة.
أردتُ ان اجادله في الامر ولكن للاسف الواقع أكبر من ان يخاض.
بدليل الجو الذي أعيشه وأمارسه كل يوم من ملل، ألقي تحيتي الصباحية الفرنسية .. حوارنا المعتاد .. عندما اتكلم للبقال والخضار .. الصيدلي ، حتى مديرتي بعملي الجديد، يحدث أن أخطأ في جملة أقولهان تقاطعني موبخة
- attention a votre français
انتبهي للغتك الفرنسية.
المضحكُ في الأمر أنها لا تستطيع حتى قراءة جملة بالعربية فكلُ الاوراق و إن كانت قليلة باللغة العربية، تأتيني بها متوسلةً أن أترجمها لها.

بعد تنهيدة طويلة، يصحبها ملل من سماعي للشابين و أفكاري المفرنسة فتحت أوراقي و بعثرتها ، أردت ان أكتب صمتي اليوم ، أردت ان أقنعَ نفسي بنسيان ما سمعته
حتما نضجت عقولنا نحن الشباب و لكن الزمن هو الذي لم يستو بعد.
تحررنا من استعمارِ سياسي راح ضحيته مليون ونصف مليون شهيد ، دفاعا عن كرامة شعب و خبزِ أمّ و دمعةِ طفل.
لكن للأسف سقطنا في استعمار جديد . استعمار الفكر والحضارة فاصبحنا كشوارع المدن التي تكاثرت فيها القمامات بعد أنّ أضربَ عليها عمال النظافة.
جمعتُ أوراقي فقد داهمني الوقت .. لم أكتب شيئا غير صمتٍ و بعض الكلمات الفرنسيّة
..