mardi 15 septembre 2009

فوضى مشاعر


فراغ كثيف موحش مثل ريح خريف

تواريخ عمياء تكبت على قلبي

كيف يعبر هذا الهواء في رئتيه

و أثقل من حجر جبل

خفيف كرماد قلب


أجمع جنوني المنكسركخيال نافذة في مهب الطريق

تلك الأوجه لا أعرفها

صور عباءات سوداء

يجيء في العتمة صوت أنين رذاذ موت يرقد في زاوية الغرفة

ينزل المطر ...رائحته كرائحة قلب يحتضر

يغسلني و يشفي سقمي

تذكرت تلك الكلمات الراكضة في الأزقة

تلك الهمسات في العتبات الحفيظة

تلك الأصوات تخنقني

مثل ارتماء القبور على بعضها

أعاند صوت الرعودأرسم نبض طريق إلى غد مجهول

همسات تنفض المطر النازل الآن

مددت يدي لأرى الغيم في السماء يتجمع

جمعت حروفي و أدخلتهم

رائحة الياسمين



رائحة الياسمين حين تتدحرج بين همهمات الرياح



عطرها الأخاذ يسافر بين نياشين اللهفة و أشواق متناثرةغير آبهة بطقطقات الآلام و زوابع الأسقام


هذه هي زهرة الياسمين



جلست أمام مرآتها بين موجات ألمها المتفاوتة،، تفاضل بين أفكارها المشوشة، تفكر .. تعتصر .. تتخبط بين أرصفة اللوعة و أزقة الحزن المنخورة بالوجع.


دمع عيناها يتدحرج كسيل عارم من مقلتيها، مشلولة الفكر و الحركات، غارقة في دوامة صمتها، تحاول التعلق بقشة تنقذها من بحيرة الضياع.


تنظر إلى نفسها بالمرآة،، آمالها تدفعها للحياة و آلامها تطفئ ما تبقى لها من نور في محياها.



كم باتت شاحبة المنظر، تعبة المحيى. تحاول إخفاء تعبها ببعض المساحيق التجميلية و ابتسامة صعبة تطبع على شفتيها.


على أمل طيب الريح، تحاول استجماع ذاكرتها بين أزهار الياسمين البيضاء كانت بجوارها.تعشق تلك الأزهار حتى الوجع ..



فهي الشيء الوحيد القادر على إسعادها، تنظر إليها بكل أمل، بياض أوراقها الناصع تذكرها بنقاء قلبه،، و رائحتها.. بحبه الربيعي المشرق.


انتابتها رغبة جامحة للكتابة،، تسرد شوقها و عشقها المدفون في سراديب الذاكرة علها تخرج كل ما يكبت على صدرها .


تبعثرت الكلمات على الورقة عندما حضر طيفه الأسمر، كتبت عشقها السرمدي و حلمها الغائب غير آبهة بأشواك القدر


أكملت تلك الورقة و أخفتها كمن يخفي تهمة ما أو منشورات سياسية.


كم كان ألمها كبيرا .. عميقا، لم تتخيل للحظة أن قربه هو تلك الحياة التي تريدها و فراقه هو ذاك الموت لروحها


تربت الغصة و النكسة في قلبها .. آلمتها الكلمات و الأزهار، النفحات و طيفه الغائم في الأجواء.


أرادت أن ترمي تلك الأزهار لتثأر لقلبها الممزق و روحها المنكسرة،


نظرت إليها تلك الأزهار دامعة الأعين قالت و هي تنثر أوراقها عشقا:


اشتقتك بين أحضاني ترقدين تداعبين أشواقي و تحلمين أمازلت ذلك الحلم الذي يعتريك و القبلة التي تشتهين


لا تحسبي انك من المغادرين فأنت حاضرة بالقلب و في روح تسكنين


عتبي على حياة لم تعطيك ما تشتهين


لا تلوميني فأنا زهرة الياسمين رائحتي و ذاكرتي موصولة بحبك الدفين


أتعلمين .. لم تفارقينه رغم الألم والأنين رغم انسدال الستار.. لازال يحن إلى قلبك العليل


يخبرك أنه يتألم لألمك الكبير


ابتسمي .. بربك ابتسمي فالحب ساكن و لن يفارق قلبه و لو مرت السنين


بقلب ممزق غارقة في دموعها و آلامها … تبتسم لزهرة الياسمين أخذتها بين أناملها تداعب أوراقها عل روحها تستكين،،


قبلتها بحرارة اشتياقها فامتزج الدمع برائحة الياسمين


أغمضت عيناها لترحل معه إلى مكانهما الربيعي،، ليكونا كما كانا دوما عاشقين في رحم الحنين.

03/09/2009الساعة 11:40

vendredi 15 mai 2009

إليكْ




كمْ بقيَ من الوقتْ

لأعانقَ الفرحْ و أرسمَ الأحلامْ

كمْ بقيَ من الوقتْ لأحسَ به يدغدغُ وجداني

أراه من بعيد على مشارفِ أملِي

يحومُ حولَ قلبِي بخجلْ

يأبَى الدخولْ يتسللُ باستحياء كربيعِ عُمرْ

هلْ سيعانقني يوماً بلا خجلْ

jeudi 30 avril 2009

سلسلة ... وَهَجُ الرَبِيع


يوم احتضاري سأفكر بتلك اللحظات المضيئة حين التقين على رفة القارات قلت لي : أحبكِ

سأتذكر ذلك الصوت مصحوبا بألم الغربة و الحنين.. سيجيء ليضمني كرحم الفرح المنسي و سأهمس لك بشوق مشابه :

كم أحببتكَ أيّها الحب

اخترتكَ من بيّن رجالِ العالم و أخذتني من بيّن نسائه لنعيشَ كل لحظة و نغزلها بكل حواسنا لتدوي أصداؤها في أرجاء روحنا المنكسرة

عندما يزورنا ذلك الضيف الثقيل الذي لا مفر من استقباله لينسينا أنفسنا في ضخم الحياة

ذلك هو الفراق .. يسكننا رغما عنا لنصبح نحن الضيوف رغم انتمائنا

نلتقي وعيوننا معلقة في سقف الزمن الهارب .. ستستفيق حواسي النائمة ..سينتعش حماسي بأمطار تغسل ابتساماتي المنسية...

منذ عرفتك لم تمر لحظة لم أهتف بها اسمك كلما تنفست

لحظات اذكرها كمن يرى الأشياء عبر نافذة قطار مسرع ،، جميلة ،، سريعة ،، خاطفة

ليصبح القبض عليها مستحيل

كاستحالة حبك الذي يملكني.. كاستحالة نسيانك مهما ابتعدت


تقطنني السعادة رغم غيابك .. لمجرد أننا نقطن كوكبا واحدا .. لا المسافة ولا تباعد القارات يهمني بقدر ما يهمني أن يطلع علينا قمر واحد و تشرق علينا شمس واحدة...

جميل أنني عرفتك.. رائع أنني أحببتك

قد سكن الوجع قلبينا دهرا و تربت النكسة فينا عمرا،، لندع الشقاء و الفرح يتعانقان .. يتسامران .. يتفاهمان

بعد ليل احتضار طويل .. لفظ الحب أنفاسه .. لينجلي الفجر بسرعة،، لأجده يحدق بنا دون أن يهمس لنا بشيء

تتسلق الشمس جروحنا لتزيد من احتراقنا .. قد ولد حبنا كبرق و رحل كوميض

ليصيبنا ذلك التوهج اليومي بين نسمات ربيعية شهية يعلن استمرار الحياة بكل رضي

ها قد تحولت شرايين إلى أسلاك مسدودة تومض كل ثانية أصادفك فيها

شوقا .. حبا .. لأفهم أن حبك لا يزال ينبض داخلي رغم احتضاره ذات مساء

رغم مغادرتنا ... لا يزال حبنا ينصهر بوجع تمزق شراييننا

لينمو فينا ذلك الشعور ليكون طفلنا الذي لم ننجبه

أسميناه الفرح ... بكل كبرياء نختفي وراء ابتسامات و حوارات بعيدا عن ذلك الشعور الكثيف الحاد الذي لا نجد له تفسير

من بعض أسمائه الحب






سنفترقْ ...

عندما تطلقُ السفنُ صرخاتُ الوداعِ معلنةً الرحيلْ ،، في مساءٍ ربيّعي كطيورٍِ مهاجرةٍ لا تملكُ إلا الطيرانْ في موسمِ رحيلَها المحتومْ..

سنفترق ...

لنقعَ في بركةِ الأحزانْ مضجرينّ بالذكرياتِ الثقيلةِ التي تكادُ أنّ تمضي ،، لتنهارَ تلكَ اللحظات بيّن تساقطِ الدقائقِ و الثواني التي جمعتنَا ذاتَ لحظاتٍ بيّن وهجِ الربيعْ ..

ستنقضِي أيامنَا الطويلة... قبلَ أنّ نمرّ في تلكَ الأماكنِ التي لطالمَا احتضنتنَا معاً ،، ذلكَ المكانْ ،، اسمُه،، الحوارات التي تبادلناها ،، ضحكاتنا المختبئة في الزوايا.

ستنقضي تلك الأيام .. عندما أبتعد عن لفظ أسماء أشخاص يحملون نفس اسمك.. لأرجع و الفظه دون أن يرتجف صوتي

قبل أن أعود لذلك المكان الذي شهدت حروفه حضورك بقلبي دون أن يغمد سكين الشوق في صدري
قبل أن أخط لك شوقي دون أن ينزف قلمي و تدمع عيناي

سيبقى فراقك شوكة في حلقي مدى العمر ...

لم يعد بوسعي أن أخطو إليك .. فقد جاء زمن الانهيارات ليستولي على ما تبقى لي من قوة

لم يعد بوسعي أن أحبك .. أن أذكرك .. أن أنساك.. أن اشتاقك.





قد نضج الحب في حقولنا فمتى يأتي موسم القطاف
تلك الأيام الجميلة التي جمعتنا ذات ربيع مثل أحصنة بريّة،، انطلقنا بكل حرية في حقول الذكريات
تلك الذكرى التي ستبقى تركض في قلوبنا و تمنع عيوننا من النوم .


تأملتك في ذاكرتي .. وجهك الذي لمحته ذات برهة لأرى نفسي فيك كما لو كنت أحدق بالمرآة.. أرمي في وجهك كنوزي التي خبأتها
كلماتك .. موسيقاك .. رسوماتك .. أزهار الياسمين الجافة

التقينا بين قارة الحب و الوداع مثل طائرين مهاجرين بعد طول غياب،، لنستقر في أغصان اللهفة ...
حملتنا أجنحتنا بشوق في الأجواء،، عندما عاصفتنا رياح العذاب لتطيح بنا في أرض شاسعة جرداء أكلتها نيران الفراق حد الرماد.
أعود إلى عالمي لأتكوّم داخل جسد الكلمات ،، أراقبُ وهج الربيع من نافذة الأمنيات ..

أأقول لك انتهينا،، و حقول الجمر في قلوبنا مازالت تغلي تحت الرماد ....مستحيل

رغم إعلان النهاية و انسدال الستار ،، يبقى شوقي لك كاشتياق الأزهار للماء و الهواء
لتبقى لحظاتي معك كشموع الفرح التي لا تنطفئ حتى لو حاصرتها رياح الحزن و الفراق ....